14 أكتوبر 2012

لابلابي... لافيات

أن تكتب مقالا حول ضعف الخط الدفاعي للترجي الرياضي التونسي و تسميه "غباء معلول" فأنت رائد مقهي عادي لو تحدثت عن هذا الموضوع مع أمثالك في المقهى لكان خيرا من أن تحرره في شكل مقال أو تخرجه في شكل فلم يوثق هذه الظاهرة، أما إن كان عنوان مقالك هو "وجه الشبه بين دفاع الترجي وغشاء البكارة" فأنت صحفي فنان. فالقيمة الفنية لعمل ما تظهر في رمزيتة وعدم تسمية الأشياء بسمياتها.
نادية الفاني ليست رائدة مقهى صلعاء، بل هي فنانة وقعت بين أيادي عربدة وضوضاء مجموعة من الملتحين على رأي السيد أحمد ونيس، أما إن لم تعرف من هي نادية الفاني فأنت إنسان متعصب هوليغانز، مستعد لتحرق قاعة عرض سينما ستعرض فلما أنت تجهل من هي مخرجته.
لست أكتب الأن لتحليل شخصية قراء هذا المقال فلست بسيكو-أم، بل لتحليل ردة فعل المجتمع التونسي حول هذا الفلم الذي أثار ضجة في غير مكانها... لست ناقد سينمائي وإنما مشاهد عادي غير متعصب وهذا لا يعني أني كافر، صهيوني، ماسوني وأعمل لأجنداة سياية خارجية. وغيرها من المفردات الما بعد الثورة.

في البداية الفلم تعرض لحجب كلي، الشعب الذي انتفض منددا بعدة سلوكات قمعية من بيهنا الـ404، اليوم نعاني من الصنصرة الشعبية. فمن المستحيل أن تشاهد نسخة للفيلم على الإنترنت. وحملك لنسخة له في قرص ليزري ربما يعرضك للقتل بتمهمة الكفر كما في إيران.وحتى إن كنت مصرا على معرفة مضمونه فيمكنك زيارة أقرب مستشفى لقاعة "أفريكا أر" حيث يعالج بعض ضحايا غزوة  27 جوان 2011.
لا ربي، لا سيدي" هو شعار اللاسلطاويين أي الفوضاويين وهم الداعون للعيش في مجتمع خالي من حاكم وحكومة أي لا وجود لفرد حاكم أو مجموعة حاكمة وعدم الإعتراف بالسلطة في أي مجال مما يعزز الحرية المطلقة. أما بعد إجهاض عرض الفلم في قاعة أفريكا أر وردة الفعل العنيفة حول العنوان اختارت نادية اعادت عنونة الفلم فأصبح "العلمانية إنشالله" لكن من رأي أن يكون العنوان أحد الشعارات الي رفعت أيام الإنتفاضة مثل "لا حاكم لا *** الخوف كان من ربي" وهكذا ترضي السلفيين والزاباتيست والوينيرز وحتى الزبراطة وعامة الشعب.


7 مارس 2012

قانون وضع القوانين


أن تتعذب وبين ناظريك ما ترتضيه نفسك خير من أن تترفه بلا هدف. وهدفك البعيد بعذابك صار أقرب. وحدد قيودك بنفسك، فهي ﻻ تسجن أمر السجن. والحر من يختار قواعده بنفسه، والطبيعة ترسم لنا القوانين، ونحن الطبيعة، والطبيعة جزء منا، ونحن ننتمي إليها. وكفاك تحديد حدود غيرك، وإكتفي بتكتيف نفسك، وأرسم حدودك الوهمية فستتخطاها غريزتك يوما. إذا الأعراف وهم، والقوانين وهم، والحرية وهم، إﻻ قوانين طبيعة تبقى واقع مفروض، والعاقل هو الحر الذي ﻻ يتخطى مبادئه، فالحرية الأخرى هي حرية الحيوانات.