أؤمن بإلاه ليس بحاجة لمن بدافع عنه، لا يعطي تراخيص للمسيرات، ولا يحتاج حتى لمن يدعو للإيمان به. فكل عاقل يولد بالفطرة عالم به، ثم لا يلبث حتى يغير صورته العظيمة الإلاهية إلى بشرية، فيجعله يغضب ويفرح ويميز ويطمع وينتظر الشكر من عباده، أما في تونس فهو يرخص للمسيرات. الله عندي مازال كما ينبغي أن يكون، هو أعظم من ما يصوره هؤلائك الذين يدعون الدفاع عنه. هم أضعفوه دون أن يشعروا، هم صوروه دون أن يشعروا. خافوا أن يعتقد أطفالهم أن الله طاعن في السن، أبيض اللون، ذو لحية. لكنهم صوروه في أذهانهم أنه عاجز، وأننا كمؤمنون وجب علينا الدفاع عنه، كما كان الوثنيون يدافعون عن أصناهم. أللعصور الوثنية عائدون؟... شكرا نسمة لأنك أثبتت لتونسي أنه تونسي وسيبقى تونسي يصارع هويته لا يعرفها.
أتعلم أن عند إستقلال تونس، لم تكن إقتصاديا وإجتماعيا مختلفة عن اليابان؟ حتى انها كانت أفضل منها في بعض المجالات. أتعلم أن لليوم اليابان لا زالت لا تدري إن كانت جمهورية أم ماذا حتى هذه اللحظة ؟ أتعلم أن اليابان تعاني من الكوارث الطبيعية كل لحظة. عكس تونس التي تحظى بمناخ رائع؟... اليابان في ظرف ستة عقود أصبحت عملاق إقتصاديا ينافس الفيلة. بينما تونس وكما ندرس في الفيزياء ذات حجم نيغليجابل أي غير محسوب، وهي في ذيل سباق الدول النامية... كتبت دستورا على مدى سنتين، حاربة العروشية على مدى عقد، حللت مقابلة الدربي لمدة عقود، واليوم تسعى أن تكتب دستورا... أكرر هي تسعى جاهدة أن تكتب دستورا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق