30 أكتوبر 2011

الإتحاد في قراءة للقرأن.

قال النبى صلى الله عليه وسلم: " المؤمنون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم ". فمالمسلمون إلا بالإتحاد، هذه كانت دعوة الرسول صريحة للإتحاد أما في كتاب الله عز وجل ففي أول سوره وفي فاتحة كتابه قال { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } فبعيدا عن مضمونها الواضح والصريح، فإن استعمال ضمير المخاطب الجماعة نحن في "نعبد" و"نستعين" دون استعمال "أعبد" أو "أستعين" كدليل على أن العبادة والإستعانة تكون أفضل في الجماعة، حيث أن المؤمنون الحق هم المتحدون والمتأخون.
من المؤسف أن يتباهى المسلم بحفظ القرأن أو بعدد قرائته لهذا الكتاب العظيم دون النظر في هذه الدعوات الإلاهية للقيم السامية. أليس من المؤسف أن يبحث المسلم في القرأن عن خرافات وأوهام نتيجة لقراءة سطحية عابرة؟ القرأن الكريم مليئ بالدعوات الحسنة عكس ما يملؤنه به من معجزات حسب ما يقلون، معجزات يقولون أنها رقمية وأخرى لا أدري. وما من حضارة تطورت دون أن تعود إلى مراجعها بجدية وعقلانية. فما وضعنا هذا إلا ترجمة لقرائتنا الخاطئة.

ناشطو الفايسبوك التونسيون : نوادر القرن الواحد والعشرون

الأدب هو جزء من الحياة الإجتماعية. وكما الأدب العربي لا يخلو من الظرافة، فإن المجتمع العربي كذلك. وهذا المبدأ يؤكد صلاحيته في كل الأزمان. فكما المجتمع العربي القديم ترك لنا نوادر الجاحظ وبديع الزمان الهمذاني. فمجتمع اليوم أفرز لنا أجناس جديدة للفكاهة لا نراها في الكتب بل في الشبكات الإجتماعية. فمستعملوا الفايسبوك التونسيون وفي بادرة غير مسبوقة يشتركون في عملية قصف عشوائي على صفحات أجنبية مثل صفحة الصور المتحركة أرثر، وذلك إثر خلط بين أرثر المنشط التلفزي الفرنسي الذي قام بالإستهزاء من البرنامج التلفزي التونسي "لاباس" لقناة التونسية التي أغلقت بقرار من الملكف العام لنزاعات الدولة. وبالتالي استهزأ هذا المنشط من الشعب التونسي، حيث اتجه العديد من التونسيين لصفحة الصور المتحركة بالخطأ، معتقدين أنها للمنشط أين سيشتمونه. ولكنهم حولوا بذلك سهرة يوم السبت إلى سهرة مضحكة إجتمع خلالها العديد من التونسيين بطريقة غير معتادة... ثم بعد ظهور فيديو لمظاهرة في الولايات المتحدة تطالب بإسقاط النظام حيث نادى المتظاهرون بإحدى شعرات الثورة التونسية المعروفة وهي "الشعب يريد إسقاط النظام" فتحولت صفحة أوباما إلى ما يشبه صفحة طرائف تونسية، حيث اتجه اليها عدد هائل من مستعملي الفاسبوك التونسيين ليفوزو بقسط من "التمقعير". وإثر هذا النشاط الفكاهي الغير المسبوق ظهرت صفحات جديدة مرحة، والتي لا تعتبر عادة جديدة بالنسبة للتونسيين إلا أنها لأول مرة تعتني بالشأن الأجنبي. من أهم هذه الصفحات، صفحة "الإعتراف بالمجلس الإنتقالي الأمريكي".
ومن الظرف إلى الجد تشهد صفحة أخرى نشاط تونسي بهار وهي صفحة بشار الأسد. حيث أستغلت الصفحات التي ذكرتها فيما سبق وغيرها للدعوة إلى قصف صفحات أخرى لكن من أجل قضية جادة وهي الثورة السورية، حيث تحول عديد ناشطي الفايسبوك التونسيون إلى صفحة بشار الأسد .
يبقى السؤال: لما ابتعدت الطرافة العربية عن الأدب نحو الشبكات الإجتماعية؟ هل هي نتيجة التطور؟ أم الأدب العربي مهتم بشواغل أخرى جعلت العربي يبحث عن وسيلة للترفه؟

التنوير في العالم العربي والإسلامي

وصف الملك هو إلاهي لا غير ووصف الملك على الأرض هو مجازي فحسب، لذلك الملوكية كانت ترتبط بنظرية الحق الإلاهي ولازالت. أمازلنا نعيش بأسس النظام الأوروبي القديم؟ كما في المملكة العربية السعودية، المملكة الهاشمية الأردنية، الممكلة المغربية. أ تونس ثم مصر ثم ليبيا بداية التنوير بالنسخة العربية والإسلامية؟
 

22 أكتوبر 2011

النهضة على الجمر

أنصحك بعدم تصديق ما يشاع أن حركة النهضة تحصلت على نسب عالية في ألمانيا وبريطانيا من قبيل الـ90 و الـ80 في المائة. وقرابة النصف في فرنسا (49 في المائة). لأن الهيئة العليا المستقلة للإنتخبات حريصة كل الحرص على عدم تمرير معلومات كهذه من شأنها التأثير على الأصوات. ولذلك فمن المؤكد ان الهيئة بالتعاون مع السفاراة والقنصليات التونسية بالخارج لن تقوم بفرز الصناديق إطلاقا قبل 23 أكتوبر لتفادي تمرير مثل هذه المعلومات.
الأطراف التي تقوم بمثل هذا النوع من الدعاية واضحة. والحملة الإنتخابية لحزب ما تصور ما مدى مصداقية ذلك الحزب وأمانته في المستقبل. ثم إن مثل هذه الممارسات دليل على فقر في الدعاية عن طريق البرنامج الإنتخابي، وتلهف للسلطة... لن أصوت إطلاقا للنهضة نتيجة لما لاحظته من تجاوزات في حملتها الإنتخابية وما حصدته من إنطباعات حولها.
إذا لا للتصويت لحزب همجي، وقد مللت الكلام من قبيل أعرف النهضة قبل أن تتحدث عنها. فأنا لا أريد التعرف على أكثر ما أعرفه عن 'الإتجاه الإسلامي" الإرهابي وما أعرفه عن "النهضة" الهمجية. أي ماضي، أي حاضر وأي مستقبل.

السابع من نوفمبر لم يمت بعد حتى هذه اللحظة

بينما أتصفح الرائد الرسمي للجمهورية التونسية للإعلانات القانونية والشرعية والعدلية. لفت أنتباهي إسم شارع مدرج كعنوان إجتماعي لشركة محدودة المسؤولية. إسم الشارع كان 7 نوفمبر. كنت أعتقد أن جميع الأنهج والشوارع والساحات المسماة بهذا العنوان قد تم تغييرها. لكن إعتقادي لم يكن صائبا، فحتى يوم 6 أكتوبر 2011 وربما بعد لازال هذا العنوان رسميا.

14 أكتوبر 2011

يا الله يا تونس


أؤمن بإلاه ليس بحاجة لمن بدافع عنه، لا يعطي تراخيص للمسيرات، ولا يحتاج حتى لمن يدعو للإيمان به. فكل عاقل يولد بالفطرة عالم به، ثم لا يلبث حتى يغير صورته العظيمة الإلاهية إلى بشرية، فيجعله يغضب ويفرح ويميز ويطمع وينتظر الشكر من عباده، أما في تونس فهو يرخص للمسيرات. الله عندي مازال كما ينبغي أن يكون، هو أعظم من ما يصوره هؤلائك الذين يدعون الدفاع عنه. هم أضعفوه دون أن يشعروا، هم صوروه دون أن يشعروا. خافوا أن يعتقد أطفالهم أن الله طاعن في السن، أبيض اللون، ذو لحية. لكنهم صوروه في أذهانهم أنه عاجز، وأننا كمؤمنون وجب علينا الدفاع عنه، كما كان الوثنيون يدافعون عن أصناهم. أللعصور الوثنية عائدون؟... شكرا نسمة لأنك أثبتت لتونسي أنه تونسي وسيبقى تونسي يصارع هويته لا يعرفها.
أتعلم أن عند إستقلال تونس، لم تكن إقتصاديا وإجتماعيا مختلفة عن اليابان؟ حتى انها كانت أفضل منها في بعض المجالات. أتعلم أن لليوم اليابان لا زالت لا تدري إن كانت جمهورية أم ماذا حتى هذه اللحظة ؟ أتعلم أن اليابان تعاني من الكوارث الطبيعية كل لحظة. عكس تونس التي تحظى بمناخ رائع؟... اليابان في ظرف ستة عقود  أصبحت عملاق إقتصاديا ينافس الفيلة. بينما تونس وكما ندرس في الفيزياء ذات حجم نيغليجابل أي غير محسوب، وهي في ذيل سباق الدول النامية... كتبت دستورا على مدى سنتين، حاربة العروشية على مدى عقد، حللت مقابلة الدربي لمدة عقود، واليوم تسعى أن تكتب دستورا... أكرر هي تسعى جاهدة أن تكتب دستورا.