25 ديسمبر 2009

وانتهى المشوار






وانتهى المشــوار، فالأحــلام كالطيور مصــيرها الوقــوع، ها قد قطعت العهد معك يا أحــلامي، فهل لوجــودي معنى أم معاني... إني أعاني مــن سقط الأيــام الذي رماني كي أكتــب ما كتبت. لم أعــد أخشى الناس كما صرت أخشى سخطك يا زمان. يا ليتني كنت بلا مكان في هذا الأوان كي لا ألاقي ما لقيت و لا أرى ما رأيت و لا يحصل لي ما حصل، يا خيبت الأمل. فهل القريب صار بمن؟؟ أم لا يجوز السؤال عن سؤال؟ كما يجوز الفراق بين كبير  وصغير. أمازال التميز بين الأجيال؟ أم زماني رماني في مرمى السراب؟ أين الغراب؟ بين السحاب؟ أبيض وأسود؟ أنا قديم؟ أم أفكاري جديدة؟ هل أنا بخير؟ أم أنت تهذي؟... ويل لك لو فهمت شيء مما ذكرت، لأني أعاني مما أنت تجهل، من قصة وقعت قبل حرف الواو في ما كتبت...

فهل أنت ضدي؟ أم مع الأعداء؟ أنا أعيش لوحدي لا شريك معي... سوى القلم... سوى الألم... سوى حبيبي الذي ليس من البشر ساقه القدر... فهل أنا متناقض؟ أم أنت جئت من زحل؟ يا للبشر كم هم كثر لفكرة واحدة وراية واحدة ولقب واحد... لكن لمن؟ من أجل من؟ أنا لنفسي... وأنت لي... وهي لي... وهم لي... وتلك لي... وليس لي شيء... إلا الكلام. أين الكلام؟ ضاع الكلام... فهل جسدي ملكي؟ أم ملك غير؟ ونفسي باسم من؟ وروحي تبحث عن... عن هذا وذاك... تبا للفراق وتبا للسباق... سباق الزمن مع هذا وذاك... فرضنا الفراق من أجل السباق. فمن وصل؟ هل أنت تغش؟ أم أنا أهبل؟  هل الحكم معك؟ أين الحكم؟ فوق السماء... أعلى السحاب... تحت المطر... ما الغريب إن كنت أنظر للأرض من سطح القمر؟ أم أنت أحق؟ لأنك أكبر... أكبر من من؟  أنا ندك... لكن القدر اختار السباق فحل الفراق. من أجل الجلوس على كرسي الدرج في مأوى الطريق بجانب أنيس... لكني وحدي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق